ابن حمدون
448
التذكرة الحمدونية
قد اجتمع عليه الناس ؟ ! فقال : صف لي حاله وزيّه الذي هو عليه ، فوصفه له ؛ فقال : ابغني جملا طحانا [ 1 ] قد أكثر عليه من الهناء ، فجاء بالجمل إليه ، فأخذ سراويل [ 2 ] له فجعل إحدى رجليه في السراويل واتّزر الأخرى وركب الجمل ودفع خطامه إلى من يقوده حتى أتى المربد ، فلما دنا من العجاج قال : اخلع خطامه ، فخلعه وأنشد : [ من الرجز ] تذكَّر القلب وجهلا ما ذكر فجعل الجمل يدنو من الناقة ويتشمّمها ويتباعد عنه العجاج لئلا يفسد ثيابه ورحله القطران ، حتى بلغ إلى قوله : شيطانه أنثى وشيطاني ذكر فعلق الناس هذا البيت ، وهرب العجاج منه . 1169 - نزل على رجل من طيء من بني حيّة رجل من بني الحارث بن ذهل ابن شيبان يقال له المكَّاء ، فذبح له شاة وسقاه من الخمر ، فلما سكر الطائي قال : هلَّم أفاخرك : أبنو حية أكرم أم بنو شيبان ؟ فقال له الشيباني : حديث حسن ومنادمة كريمة أحبّ إلينا من المفاخرة . فقال الطائي : واللَّه ما مدّ رجل قطَّ يدا أطول من يدي . فقال الشيباني : واللَّه لئن رفعتها [ 3 ] لأخضبنّها من كوعها ، فرفع الطائي يده ، فخضبها من كوعها كما قال . « 1170 » - قيل لجرير إن الطَّرمّاح قد هجا الفرزدق وقد كبر وضعف ، فلو أجبت عنه ، فقال : صدى الفرزدق يفي بطيء كلَّها ، وقد أردت ذلك
--> « 1170 » البصائر 2 : 181 ( رقم : 581 ) وربيع الأبرار 2 : 160 .